إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥١ - الاستظهار للنفساء
أنّ الأخبار تضمّنت ثمانية عشر وتسعة عشر ، فالمطلوب غير حاصل من الأخبار ، وستسمع أيضاً القول فيها إن شاء الله تعالى.
ثم إنّ الأخبار المبحوث عنها تضمّنت الاستظهار على الإطلاق ، فلا يبعد أن يكون كاستظهار الحائض والاعتماد على بيانه فيها ، نعم ما بعد الاستظهار على تقدير عدم وصول الدم إلى العشرة فقط لا يخلو من إشكال في النفاس ، لأنّ الحيض على تقدير القول فيه بما ذكروه فلزوم مثله في النفاس موقوف على اتفاق كلام القوم فيهما.
وفي المنتهى قال العلاّمة في بحث النفاس : لو انقطع الدم بدون العشرة أدخلت قطنة فإذا خرجت نقيّة اغتسلت وصلّت ، إلى أن قال : وإن خرجت ملوّثة صبرت إلى النقاء ، أو يمضي مدّة الأكثر وهي عشرة أيّام إن كانت عادتها ، وإلاّ صبرت لو استمرّ بها الدم.
وبعض المتأخّرين غلط هنا فتوهم أنّ مع الاستمرار تصبر عشرة ، ولا نعرف عليه دليلاً سوى ما رواه يونس ، عن أبي عبد الله ٧ في قوله : « تستظهر بعشرة أيّام » وذلك غير دالّ على النزاع ، إذ من المحتمل أن تكون عادتها ثمانية أيام أو تسعة أيّام ، ويدلُّ على ما اخترناه الأحاديث التي قدّمناها ، فإنها دالّة على إحالة النفساء على الحائض في الأيّام والاستظهار [١]. انتهى.
ولا يذهب عليك أنّ إفادة الأخبار كون النفاس كالحيض من كلّ وجه لا يخلو من خفاء.
ثم ما أورده على بعض المتأخّرين في غير محلّه على ما أظنّ ، لأنّا
[١] المنتهى ١ : ١٢٥.